محتوي

من والت ديزني إلى كل صانع محتوى: إحذر!

سنة 1901 في مدينة شيكاغو الأمريكية اتولد والت ديزني، إللى يعتبر شخصية محورية في تاريخ الرسوم المتحركة للأطفال، وكمان أيقونة ثقافية في مجال صناعة الترفيه والمحتوى، خلال مسيرة ديزني وحياته المهنيه قدر يحصل على أكتر من 22 جايزة أوسكار، 7 جوائز إيمي، بس هل كان الموضوع سهل؟

والتر إلياس ديزني، صاحب إمبراطورية ديزني إللي إتأسست سنة 1923، صاحبة أشهر أفلام الطفولة الأسد الملك وعلاء الدين وغيرهم من الشخصيات. كان ورا الإمبراطورية دي ولد بسيط بدأ مسيرته المهنية كمزارع وبعدها كموزع صحف. وهو عنده 16 سنة اكتشف حبه للرسم، إللي بدأ من التحاقه في مدرسة ليلية خاصة بالرسم إسمها Chicago Art Institute ومن هنا بدأت القصة.

في حياة والت ديزني وخلال مسيرته المهنية قابل 3 مشاكل بيمر بيهم أغلب صناع المحتوى، من بداية عدم الإيمان بيه والإستخاف بقدراته إلى شبح الإفلاس إللي كان بيواجه شركته، ازاي والتر ديزني اتعامل مع المشاكل دي؟

صناع المحتوى وعدم الإيمان بقدراتهم

لو مفيش حد مؤمن بقدراتك ولا بيك أحب أقولك أهلا بيك في النادي. حياة والت ديزني العملية بدأت بعد خروجه من الجيش والبحث عن وظيفة، في الوقت دا كان حلم والت إنه يكون رسام كاريكاتير، أكتر من 6 سنين والت ديزني كان بيحضر الفصول الليله الخاصه بمدرسة Chicago Art Institute قبل إلتحاقه بالجيش لهدف واحد وهو التطوير من نفسه، وبعد خروجه من الجيش ولرحلة بحث بدأت في مدينة شيكاغو لكن بالرغم من موهبته الفنية الكبيرة في رسم الكاريكاتير إلا إنه ولفترة طويلة كان بيترفض من الصحف المحلية في شيكاغو، ولكن أخيرًا اتقبل ديزني في جريدة ولكن بعد شهرين إترفد عشان سبب بسيط جدًا «معندوش مخيلة أو أفكار جديدة» ودا كان سبب في فشل أعمال كتير من أعمال ديزني، لحد ما قرر السفر للكانساس، وبعد سنتين من الفشل إنه يقدر يحصل على فرصة حتى لو بسيطة الوضع إتغير، دا لإنه بعد سفره وبفترة بسيطة جدًا قدر يشتغل كمصمم أغلفة في شركة Pesman-Rubin Commercial Art Studio عشان يبدأ من هنا رحلته لعالم ديزني.

صناع المحتوى والملكية الفكرية

الملكية الفكرية لأي صانع محتوى تعتبر أهم حاجة بيملكها لإنه لو فقدها يبقى بيضحى نفسه. نجاح والت الشاب للأسف مستمرش كتير، سنة 1922 كان بداية تأسيس شركة ديزني، ونجاح والت كان كبير، ومع النجاح السريع الموازين بتتغير، سنة 1923 في عقد إتوقع بيجمع بين شركة ديزني وشركة النشر الأمريكية وينكلر للأفلام، وبدأ نجاح جديد يظهر لحد ما ديزني ابتكر شخصية أوزوالد الأرنب المحظوظ، الشخصية إللي كان فيها شبه شويه من ميكي ماوس. ومع إزدياد شهرة أوزوالد كان رأي الموزع تشارلز منتز صاحب شركة وينكلر، إن في فرصة لزيادة أرباح الشركة عن طريق إمتلاكها لشخصية أوزوالد؛ فإتلغى عقد التوزيع! مش بس أفلام ديزني مش هتتباع لا كمان سرقة الملكية الفكرية لشخصيات كتير من صنع والت ديزني؛ بسبب بند في العقد بيجبر والت ديزني على التنازل عن حقوقه الفكرية لشخصيات من ضمنها أوزوالد. 

وللأسف المصيبة موقفتش لحد هنا، لإن السنة إللي بعدها مباشرةً، رجل أعمال إصطاد معظم موظفين ديزني، وبعدها إكتشف إن شخصية أوزوالد الشخصية الرئيسية لديزني في الفتره دي إتسرقت منه نهائيًا، والموظفين معظمهم مش موجودين… أهلًا بالإفلاس.

فكرة بسيطة ممكن تغير موازين اللعبة

إيمانك بأفكارك البسيطة ممكن تكون سبب في تغيير موازين كتير، بعد شبه إفلاس والت سافر لهوليوود مدينة الأحلام، وقتها والت كان فقد كل حاجه بإستثناء أخوه، ومعاه بدأ والت رحلة جديدة من أول استوديو للرسوم المتحركة بإسم ديزني في هوليوود.

وفي سنة 1925 إتجوز  ليليان بونز، إللي بالمناسبة كانت بتشتغل معاه في الإستوديو. وبعد خسارة شخصية أوزوالد قرر ديزني إنه هيبتكر شخصية جديدة، ميكي ماوس.. أكتر فار محبوب في التاريخ وواحد من رموز الرسوم المتحركة. كان أول ظهور لشخصية Mortimer إللي إتغير إسمه لميكي ماوس على إيد ليليان، وإللي كان قصة نجاح طويلة غيرت موازين اللعبه، بدأ ظهور ميكي سنة 1928 في أفلام صامتة وبعدين الموضوع اتحول لأفلام ناطقة، الفار اللطيف كان سبب لرجوع والت اللعبة؛ لأن والت كان مراهن عليه جدًا ومؤمن بفكرته. نجاح ميكي مكنش بس على مستوى الترفيه، كمان احتل مكانة في قلوب الناس والثقافة الشعبية لحد ما وصل إنه يبقى كلمة السر في عملية نورماندي في الحرب العالمية التانية.

إيمانك بقدراتك الفكرية والعملية هي المحرك الأساسي ليك كصانع محتوى، تجربة والت ديزني ونجاحة الكبير ليس إلا إيمان منه بنفسه، خليك فاكر إن الإيمان بقدراتك مهم حتى لو ملقتش دا من الناس لإن هييجي وقت وهتلاقي الكل مؤمن بيك لو إنت فعلاً مؤمن بنفسك وبإللي بتعمله، حقوق الملكية الفكرية مهمة جدًا، حاول طول الوقت إنك متفرطش في ملكيتك الفكرية للحظة، وحاول إنك تبعد عن إنك تقتبس من أفكار صناع محتوى تانيين، ولو إنت لسه بتبدأ في صناعة المحتوى في قاعدة أساسية خليها قصاد عينك، مينفعش تاخد محتوى حد وتنسبه لنفسك دا لإنها حرفيًا أوضة وصالة، غير كدا احنا كلنا مؤمنين إنك عندك حاجه مش عند حد ودي إللي بيميزك، أخر حاجه الرزق يحب الخفيه وإللي يجري وراه، ومين عالم ممكن تكون انت صاحب الفكرة الجديدة إللي هتغير موازين اللعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق